لماذا ربط الإمام الخميني (رض) المبادئ والطموحات بـ«العقلانية»؟

لماذا ربط الإمام الخميني (رض) المبادئ والطموحات بـ«العقلانية»؟

إن اتخاذ القرارات في اللحظات التاريخية يتطلب شجاعة تتجاوز الشعارات المعتادة.

أحيانًا تتجلى هذه الشجاعة في الصمود الشامل، وأحيانًا في تجرّع «كأس السم» الذي يضمن بقاء أمة واستمرارها.

تُظهر السيرة الدبلوماسية والأمنية للإمام الخميني (رض) أن «الحفاظ على النظام» كان، في قاموسه، من أوجب الواجبات، وبوصلةً لجميع القرارات. فالقائد نفسه الذي اتخذ موقفًا حازمًا في قضية الاستيلاء على وكر التجسس، قبل، عندما اقتضت مصالح البلاد، شروط إطلاق سراح الرهائن.

والقائد نفسه الذي قاد لسنوات مسيرة الدفاع المقدس، قبل قرار مجلس الأمن رقم 598 حفاظًا على كيان البلاد وتجريد العدو من ورقة دعائية مهمة.

إن هذه المرونة القوية تُظهر أن الاستراتيجيات في الجمهورية الإسلامية يمكن أن تتغير، حتى يبقى «أصل البناء» محفوظًا في مواجهة العواصف.

 «إن قبول إيران للقرار 598، والتدبير الحكيم الذي اتخذه الإمام الخميني في هذا الشأن، تركا آثارًا ونتائج إيجابية عديدة على إيران، وانتهى الأمر، بصورة عامة، لصالح إيران في كثير من المجالات… وينبغي اعتبار أهم نتائج قبول القرار 598 الحفاظ على النظام والثورة واستمرارهما؛ إذ إن الإمام الخميني، الذي لم يكن يرى في ذلك الوقت أن قبول القرار يصب في مصلحة النظام، وكان يرى أن استمرار الثورة ونشر الأفكار الإسلامية مرتبطان به، قام، من خلال ترجيح مصلحة النظام على سائر الاعتبارات، بتحصين الإسلام والثورة إلى حدٍّ ما وضمان استمرارهما.»

-----------------------

القسم العربي، الشؤون الدولیة، مقتبس من مقال: «نحن ومسؤولية الحفاظ على النظام الإسلامي / الحفاظ على النظام بقوة الشعب» — داود رضائي

ارسل هذا الخبر الی الاصدقاء