من أكثر الأسئلة تكرارًا خلال العقود الأخيرة: هل يتعارض دعم المقاومة في المنطقة مع «المصلحة الوطنية»؟
قدّم الإمام الخميني (قدس سره) من خلال نموذج «أمّ القرى الإسلامية» إطارًا يزيل هذا التعارض بصورة كاملة.
ووفقًا لهذه الرؤية الاستراتيجية، فإن الدفاع عن المظلومين ودعم المقاومة ليس مجرد واجب أخلاقي أو شرعي بعيد، بل يُعدّ في جوهره دفاعًا عن خطّ الأمن الوطني الأول.
فكلما ازدادت قوة الأمة الإسلامية، ازداد أمن مركزها المحوري (إيران)، وكل ضربة تُوجَّه إلى جسد المقاومة تُعدّ تهديدًا مباشرًا لأمن الوطن.
«كان الإمام الخميني يعالج هذا التعارض الظاهري من خلال تقديم إطارٍ مبدئي، يقوم على الارتقاء بمفهوم المصلحة... إذ عُرِّفت مصلحة الإسلام والمسلمين بوصفها متكافئة مع المصلحة الوطنية؛ ومن هذا المنطلق اعتُبر دعم المقاومة دفاعًا عن خطّ المواجهة الأول لأمن إيران القومي، كما اعتُبرت إيران النواة المركزية وقاعدة الأمة الإسلامية.»
مقتبس من مقال: «المسار التطوري لفكر الوحدة الإسلامية في العالم الإسلامي من السيد جمال الدين الأسد آبادي إلى العصر المعاصر»، بقلم محمد محمودي كيا.
---------
القسم العربي، الشؤون الدولية.