ردّ الإمام على الأسئلة التي كانت تشغل ذهن آية الله بسنديده

ID: 86854 | Date: 2026/08/12

أفاد مراسل «جماران» أنه في العشرين من شهر مرداد عام 1357، الموافق للسادس من شهر رمضان المبارك عام 1398 هـ، وجّه الإمام الخميني (قدس سره) رسالة إلى المرحوم آية الله السيد مرتضى بسنديده، شقيقه الأكبر، أجاب فيها عن الأسئلة التي كان قد طرحها عليه. وجاء في رسالة الإمام:



بسمه تعالى



6 شهر الصيام 98


أعرض على حضوركم المبارك أنني اطلعت أحياناً على مكتوباتكم الشريفة وكانت طويلة جداً؛ وأسأل الله تعالى أن يمنّ على سماحتكم بالصحة والسعادة.



1 ـ فيما يتعلق بالماء الموقوف، فقد كُتب في هذا الشأن مراراً وأجبت عنه. يمكنكم استئجاره بالطريقة التي ترونها مناسبة، وتسليمه إلى الناس.



2 ـ فيما يتعلق بالأشياء التي يلزم شراؤها أو أعمال الإصلاح التي لم تذكروا تفاصيلها، فأنتم مأذونون بصورة مطلقة في أن تتصرفوا فيها بالطريقة التي ترونها مناسبة.



3 ـ ما خرج عن المؤونة حتى يُخمَّس، أما ما لم يتمكنوا من استعماله بسبب عذر، أو لم يرغبوا في استعماله، فلا خمس فيه.



4 ـ بالنسبة إلى المال الموجود مقابل الأرض، أعطوا خمسه احتياطاً، ولتتصرفوا في الباقي كيفما شئتم، أو أرسلوه.



5 ـ فيما يتعلق بمطلب السيد أنواري، لا يمكن العمل به، فليُترك الأمر من دون اتخاذ موقف بشأنه.



6 ـ لا أستطيع أن أذكر اسماً من أسماء أفراد «الجبهة»[1]، ولا اسم كبيرهم[2]، ولا أن أقوم بالترويج لهم؛ فطريقهم يختلف عن طريقنا.



7 ـ لا أستطيع الآن أن أحل قضية البيت، مهما كانت الإشكالات، ولكن بعض الأمور التي عرضتها عليكم تحققتُ منها، فوجدتها غير صحيحة، وبعض الأشخاص الذين كانوا ملازمين لذلك المكان أنكروا تلك الأمور، وأنا لا أملك اطلاعاً كافياً عليها. وكذلك، فيما يتعلق بقدوم بعض العناصر، فقد سُئل السيد الأبطحي عن ذلك، فأنكر الأمر بشدة. وعلى أي حال، لا يمكن في الوقت الحاضر اتخاذ إجراء حتى يتضح ما سيحدث.



8 ـ فيما يتعلق بمراجعة أجهزة الدولة، أياً كان الشخص وأياً كان الأمر، فعليكم أن تتجنبوا ذلك بشدة؛ فهذا الأمر فيه إساءة كبيرة إلى سماحتكم وإليّ. وقد نبهتكم إلى ذلك سابقاً أيضاً، وكأن هذا التنبيه لم يبلغ مسامعكم المباركة.



9 ـ فيما يتعلق بالذهاب إلى قم بعد شهر رمضان، فإذا لم يطرأ أمر جديد، فلا مانع منه بحسب الظاهر؛ لأن الحكم قد أُلغي، والإقامة في خمین لم تعد رسمية، وأظن أنه لن تكون لذلك أيضاً ردة فعل. وفي كل الأحوال، الأمر متروك لاختيار سماحتكم.[3]



10 ـ إنني أتألم عندما أرى انزعاجكم، وأظن أن الأشخاص الذين يأتون إليكم ويشتكون ويتسببون في إزعاجكم، قد لا تكون جميع مطالبهم صحيحة. وحتى الآن لم يراجعني أحد من إيران بشأن هذه الأمور، وقد سألت أحياناً بعض القميين، فقالوا إننا لم نرَ شيئاً من ذلك. وما أقصده هو ألا تُتعبوا أنفسكم ولا تُقلقوها.



11 ـ ذكرتم في رسالتكم أساليب السادة المحيطين بكم ومن حولكم، وهي غير مرغوبة. لقد كان الأمر على هذا النحو منذ البداية، ولكن لا يمكن فعل شيء، إذ قد تكون له ردة فعل غير محمودة. ينبغي نصحهم، وإن كان يبدو أن ذلك لن يكون ذا أثر. أصلحهم الله تعالى.



وأرجو أن تطلعوني على سلامتكم، وأن تبدوا رأيكم في شؤون قم، فهو محل طاعة. لقد أعلنتُ وأعلنُ رأي سماحتكم بصورة قاطعة.



والسلام عليكم.


----------------


الهوامش:


1 ـ الجبهة الوطنية.


2 ـ محمد مصدق.


3 ـ إشارة إلى نفي السيد بسنديده من قبل نظام الشاه إلى خمین، حيث اقترح الإمام الخميني عدم الاعتناء بهذا الأمر وعودة السيد بسنديده إلى قم.


-------------------


القسم العربي، الشؤون الدولیة، صحيفة الإمام، ج 3، ص389.