أكثر من 10 ملايين شاركوا في تشييع القائد الشهيد (قده) في العراق

قالت اللجنة العليا المكلفة لإعداد وتنظيم مراسم تشييع آية الله العظمى القائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي (قده) في بيان: "بقلوب يعتصرها الألم والأسى، ونفوس مؤمنة ومطمئنة، واكبت الأمة الإسلامية، وتابع العالم أجمع، مراسم تشييع جثمان الشهيد القائد الإمام الخامنئي (قدس) في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وسط أجواء الهيبة والحزن".

ID: 86334 | Date: 2026/07/08
قالت اللجنة العليا المكلفة لإعداد وتنظيم مراسم تشييع آية الله العظمى القائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي (قده) في بيان: "بقلوب يعتصرها الألم والأسى، ونفوس مؤمنة ومطمئنة، واكبت الأمة الإسلامية، وتابع العالم أجمع، مراسم تشييع جثمان الشهيد القائد الإمام الخامنئي (قدس) في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وسط أجواء الهيبة والحزن".


وأضافت: "انطلاقًا من حجم المسؤولية الوطنية والدينية، باشرت اللجنة العليا المكلفة بالإعداد والتنظيم، ومنذ اللحظات الأولى للتكليف، بوضع رؤية متكاملة لإدارة مراسم التشييع، فعقدت سلسلةً من الاجتماعات المكثفة مع الجهات المختصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتنسيق مع القيادات العليا في الحكومتين المحليتين، والعتبات المقدسة (العلوية والحسينية والعباسية)، وقيادة العمليات المشتركة، والأجهزة الأمنية والخدمية، وجميع المؤسسات الساندة، بهدف توحيد الجهود وتسخير الإمكانات لإنجاز هذا الواجب على أكمل وجه.
وتابعت اللجنة قائلة: "تلك الجهود تُرجمت إلى خطةٍ شاملة تضمنت تشكيل لجانٍ تخصصية، ووضع سيناريوهات مرنة لإدارة الحشود، وتنظيم حركة المواكب والمشيعين، وتأمين المسارات، وتوفير مختلف الخدمات، مع إعلان حالة الاستنفار الشامل لجميع المؤسسات والدوائر، وإشراك المواكب الحسينية والمتطوعين، بما ينسجم مع حجم الحدث وأهميته".
وأشارت اللجنة إلى أنه "رغم التدفق المليوني الذي شهدته المدينتان المقدستان، والذي تشير الإحصاءات الأولية غير الرسمية إلى أنه أكثر من 10 ملايين مشيّع، فقد أثبتت الخطط الموضوعة كفاءتها العالية، إذ أُنجزت مراسم التشييع بانسيابية وانتظام، ومن دون تسجيل أي خروقات أو حوادث تُذكر، بفضل الله تعالى، ثم بفضل وعي الجماهير، والتنسيق العالي بين مختلف المؤسسات، والتفاني الكبير الذي أبدته جميع الجهات المشاركة".
وأعلنت اللجنة العليا نجاح هذه المهمة الوطنية والدينية، وتقدمت بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى جميع المؤسسات الرسمية، والعتبات المقدسة، والأجهزة الأمنية والعسكرية لاسيما هيئة الحشد الشعبي، والكوادر الصحية والخدمية، والمواكب الحسينية، وآلاف المتطوعين، وإلى أبناء الشعب العراقي كافة، الذين قدموا انموذجًا مشرّفًا في الانضباط، والتعاون، والالتزام، حيث أسهموا في إنجاح هذه المناسبة بما يليق بمكانة الفقيد وعظمة المناسبة.


وأُقيمت مراسم وداع قائد الأمة الإسلامية في النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة، بحضور مليوني من أبناء الشعب العراقي العزيز وعلماء العراق.


نال الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد، سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، بعد قرابة سبعة عقود من الانتظار والبعد، وبمواكبة مليونية من الشعب العراقي المفجوع وعلماء العراق، وصال أبي عبدالله الحسين (عليه السلام)، وأبي الفضل العباس (عليه السلام)، وشهداء كربلاء.
كان من المقرر أن تبدأ مراسم تشييع الإمام الشهيد المجاهد في مدينة كربلاء باتجاه المرقد الطاهر للإمام الحسين (عليه السلام) ومرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) عند الساعة الرابعة عصرًا من يوم الأربعاء الواقع فيه 8 تموز 2026، غير أنّها تأخرت أكثر من أربع ساعات بسبب الحضور الكثيف لملايين الزائرين والعاشقين. وفي النهاية، وبعد نحو 12 ساعة من التشييع، دخل جثمان الإمام الشهيد المرقد الطاهر للإمام الحسين (عليه السلام) قرابة الثالثة فجر الخميس بتوقيت طهران.
وبعد تشييع الجثمان الطاهر لإمام المستضعفين في مرقد أبي عبدالله الحسين (عليه السلام)، أقام حجة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد المهدي الكربلائي الصلاة على جثمان الإمام المجاهد الشهيد، ثم طاف المشيعون بالجثمان حول ضريح الإمام الحسين (عليه السلام).
بعد الوداع وإقامة الصلاة في مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)، حُمل الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد على أكفّ المعزين في منطقة بين الحرمين، متجهًا إلى مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام). وفي مرقد أبي الفضل (عليه السلام) أيضًا، وبعد تشييع الجثمان الطاهر وسط حشود عظيمة من الزائرين، أقام حجة الإسلام والمسلمين السيد أحمد الصافي الصلاة عليه. وفي نهاية المراسم، وضع خدام حرم أبي الفضل العباس (عليه السلام) الجثمان الطاهر للشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي قبالة المضجع الشريف لقمر بني هاشم (عليه السلام)، ثم قرأوا الزيارة وأقاموا صلاة أخرى عليه، وأقاموا مجلس عزاء، معزّين صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) بمصاب شهادة المرجع المعظّم (قدس الله نفسه الزكيّة).
تجدر الإشارة إلى أنّه قبل انطلاق مراسم التشييع في كربلاء، رافق المشيّعون المركبة التي كانت تقل الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد عبر طريق «مشاية» الأربعين من النجف إلى كربلاء حتى وصلت مدخل المدينة كما امتلأت الطرق المؤدية إلى الحرمين الشريفين في كربلاء بالمشيعين قبل ساعات من بدء المراسم.


وتوافدت حشود كبيرة من المعزين إلى مدينة النجف الأشرف للمشاركة في مراسم تشييع الإمام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي، حيث انطلق موكب التشييع من منطقة مجسر الكوفة باتجاه ساحة الصدرين، قبل أن يواصل المشاركون مسيرهم نحو رحاب مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.


وخيمت أجواء الحزن والوفاء على مراسم التشييع، التي شهدت حضورًا واسعًا لمختلف الفئات العمرية. وعلى مدى الأيام الماضية، تواصلت الاستعدادات لاستقبال الوافدين، إذ عمل المتطوعون والجهات الخدمية على تهيئة مسار المواكب وتنظيم حركة المشاركين، في مشهد عكس حجم الجهود المبذولة لإنجاح المناسبة.
وأعرب عدد من المشاركين عن مشاعرهم المختلطة بين الحزن والفخر، مؤكدين أن الشهيد أمضى حياته في الجهاد وخدمة الأمة الإسلامية، وأن مسيرته ستبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة.